عمال "سترو مصر" أمام مجلس الشعب .. "ما قبضناش من 15 شهر"
Submitted by tadamony on Wed, 02/27/2008 - 19:27.
ظل العمال ينتظرون انتهاء التصفية حتى يحصلون على تعويضاتهم ورواتبهم المتأخرة، لكن منذ نوفمبر 2006 وحتى الآن يقوم د. على لطفي بالتصفية!، أكثر من 15 شهرا والعمال ينتظرون حقوقهم دون جدوى، والحجج والمبررات من السيد المصفي دائما جاهزة، لكنها أيضا دائما كانت واهية، لكن حقيقة التأجيل يعرفها العمال بخبرتهم... "من مصلحة على لطفي والفريق اللى معاه إنهم يطولوا في مدة التصفية أطول وقت ممكن، لأنهم مستفيدين، بياخدوا مرتبات وبدلات بالهبل، حاجة ببلاش كده.. "، على حد تعبير العمال، السبب الثاني الذي ذكره العمال لتأخير التصفية وإعطاءهم حقوقهم يعود إلى المنافسة بين المساهمين على من يفوز بالكعكة، فبنك مصر إيران وعبد الإله الكعكي، كلاهما يريد شراء الشركة بمفرده، ومن ثم يعرقلون أي فرصة للبيع.
تصوير هيثم جبر
كتب هيثم جبر
"مافيش حل غير الاعتصام"، حقيقة أصبحنا نسمعنها كثيرا من قطاعات مختلفة من الجماهير المصرية، عمال وموظفين ومدرسين وأطباء... وغيرهم، وسمعناها مرة أخرى الإثنين الماضي 25 فبراير من عمال شركة "سترو مصر" بالعاشر من رمضان، أثناء اعتصامهم أمام مجلس الشعب وهم يطالبون بحقوقهم بعد 15 شهرا من التشريد وحرمانهم من أجورهم.
تصفية وخراب ديار
أنشأت شركة "سترو مصر" بالعاشر من رمضان عام 1998، كشركة مساهمة ببن بنك مصر إيران، وشركة التمويل السعودي، ورجل الأعمال السعودي عبد الإله كعكي، ورجل الأعمال المصري د. إبراهيم عزت... وآخرين، وتخصصت في إنتاج مادة "حامض الستريك" وهي مادة أولية أساسية في صناعة المواد الغذائية والأدوية.
جذب المصنع العديد من العمال من محافظات مختلفة، حتى وصل عددهم مع نهاية 2006 إلى 400 عامل. وتترواوح أجور العاملين في المصنع بين 500 جنيه وحتى 2000 جنيه، وذلك حسب الفئة التى ينتمى إليها العامل، فهناك فئة المنهدسين الذين يتقاضون ما بين 1500 إلى 2000 جنيه، وهناك فئة الفنيين الذين يتراوح راتبهم من 600 إلى 1000 جنيه، وأخيرا فئة العمالة التي تترواح أجورها بين 300 إلى 500 جنيه.
يقول العمال أن الشركة تعثرت أكثر من مرة خلال فترة الثمان سنوات هي عمر الشركة، وذلك بسبب سوء الإدارة والمنافسة بين المساهمين، أو ربما لأسباب أخرى لا يعلمها العمال، وهي رغبة المستثمرين في إنهاء نشاط الشركة بعد الاستفادة من رخصة الإعفاء الضريبي والتسهيلات التي تقدهما الدولة للمستثمرين في الخمس سنوات الأولى من عمر المشروع، وتغيير النشاط للحصول على إعفاءات جديدة لمدة خمسة سنوات أخرى.
وبالفعل فوجئ العمال في نوفمبر من عام 2006 بإعلان الشركة لإفلاسها وطرحها للبيع، وتم تعيين مصفي قضائي للشركة هو د. على لطفي "رئيس وزراء مصر الأسبق"، ووجد أكثر من 400 عامل أنفسهم على قارعة الطريق دون عمل أو أجور أو تعويضات عن التشريد، لتبدأ مأساة حقيقية تعيشها 400 أسرة.
ما قبل الاعتصام

العمال "أنا بعت عفش بيتي علشان أدفع إيجار الشقة، وفي الآخر سبت الشقة وبقيت في الشارع أنا ومراتي وولادي"، عامل آخر يقول "أنا ما دفعتش إيجار الشقة من أربع شهور، أبويا بيصرف عليا أنا ومراتي وابني، مع العلم إن عندي خمس أخوات بنات وتلاتة صبيان، ومعاش أبويا 570 جنيه، تخيل بقى احنا عايشين إزاي...". عامل ثالث قال لنا "أنا روحت الأسبوع اللى فات المستشفى لأني كنت عيان جدا، المستشفي ما رضيتش تستقبلني وقالولي عايزين جواب من الشركة !!".
